اهم الاخبار
خدمات
شارك الموضوع مع اصدقائك

شُرطي بلقصيري يفضح "الرشوة، والفساد" داخل صفوف الأمن

برقيات اخبارية
  • شرطة تمارة تكشف مقتل شخص بطلقات نارية
  • شفشاون، شخص يطلق الرصاص على دركيين اقتحموا منزله
  • ترامواي الرباط يصدم سيارة على مستوى محطة صومعة حسان
  • انهيار أتربة بورش بالقنيطرة يؤدي إلى مقتل عامل
  • اكتشاف ضمادة وقطن بعد 14 سنة من نسيانهما بكبد أحد المرضى
  • تشييع جنازة ضحايا "مجزة" بلقصيري

    تشييع جنازة ضحايا "مجزة" بلقصيري

    كشف المُقدم حسن البلوطي، الذي أقدم على قتل ثلاثة من زُملائه بواسطة سلاحه الوظيفي قبل أيام، عن مجموعة من “خبايا” عمل رجال الأمن ببلدة بلقصيري، خلال استنظاقه من طرف المُحققين بعد اعتقاله، حيث تحدث عن نظام “الوزيعة”، و”إتاوات” يدفعها رجال الأمن الذين يشتغلون في “الباراجات” إلى رُؤسائهم، حسبما نشرت مجموعة من الجرائد الوطنية.

    امتياز خاص، ورشوة..

    وقال البلوطي، للمُحققين إن “العمل في الباراجات امتياز لا يحظى به أي كان من رجال الامن”، بل هو “خاضع لشُروط دفع مُحددة سومتها في حوالي 600 درهم يوميا عن كُل عُنصر أمن”، وهذا “واقع معروف جدا، لكن الكُل يصمت عنه، وكُل من يُريد الإستفادة ما عليه إلا أن يدفع ويصمت”، في حين كشف الشرطي المُعتقل أن “جهاز الأمن بهذه البلدة الصغيرة تحكمه قوانين أخرى يضعها الرئيس، غير تلك المُتعارف عليها وطنيا ودوليا”.

    وفي نفس الموضوع كشف حسن البلوطي أثناء التحقيق معه عن وجود “نظام رشوة خاص”، حيث يدفعون يوميا لرجال الأمن من أجل التغاضي عن تواجدهم، في حين أن أصحاب العربات المجرورة المُنتشرة في السوق وأمام المساجد يدفعون إتاوات تتراوح ما بين 150 و 300 درهم يوميا بحسب الموقع الذي تتواجد فيه، وأضاف أن هُناك عددا من أبناء البلدة الذين يدفعون “رشوة” مُقابل قضاء مصالح مُعينة .

    خلافات وثلاث رصاصات..

    المُقدم حسن البلوطي

    المُقدم حسن البلوطي

    هذا واعترف المُقدم المُعتقل أنه كان “يستهدف رئيسه المُباشر في العمل”، وليس زملائه الثلاثة، وذلك بعد تأكده من أن رئيسه بصدد إعداد تقرير ضده، الشيء الذي دفعه للإنتقام منه، مُشيرا أن ضحاياه الثلاث فقط “حاولوا إبعداه”، وهو حاول إبعادهم وترهيبهم بالسلاح، قبل أن يُطلق الرصاص عليهم ويرديهم قتلى.

    وقالت جهات مُطلعة على مُجريات التحقيق أن “البلوطي نُقل أكثر من مرة كإجراءات تأديبية له”، بسبب “تقارير كتبها رُؤسائه السابقين ضده”، مُشيرة أنه “تم آخر مرة تنقيله تأديبيا من تطوان إلى مشرع بلقصيري مع سحب السلاح منه ليسترجعه في ظروف غامضة”.

    إلا أن البلوطي كشف خلال التحقيق أنه يُعاني من ظروف عصبية نتيجة تراكم الديون عليه، خُصوصا انه يُعيل أسرة مكونة من زوجة وأربعة أبناء بالإضافة إلى زوجة والده وزوج والدنه، اللذان يتكفل بهما مُنذ سنوات.

    لقاء شخصي ودفن بالرصاص..

    وكان بوشعيب أرميل، المُدير العام للأمن الوطني، قد قابل شخصيا المُقدم البلوطي، مرفوقا بنائب قسم الأدلة الجنائية بالمختبر المركزي للشرطة العلمية للمديرية العامة للأمن الوطني حيث تحدث إليه واستفسره عن سبب إقدامه على قتل ثلاثة من زُملائه.

    هذا والتقى أرميل أيضا أسر الشرطيين الثلاثة الذين قضوا نحبهم برصاص زميلهم، حيث حرص على مُواساتهم والتخفيف من وطأة الصدمة عليهم، في حين عقد لقاء مُطولا مع مسؤولي الشرطة المحلية بحُضور عامل الإقليم.

    وتجدر الإشارة إلى أنه استعصى على الفرقة الطبية المُختصة استخراج العديد من الرصاصات التي اخترقت جسد الضحايا، الشيء الذي استدعى دفن الجُثث بها.